الشيخ الصدوق
298
من لا يحضره الفقيه
فرد عليه القيمة ( 1 ) . وإن وجدت لقطة في دار وكانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خرابا فهي لمن وجدها ( 2 ) . باب * ( ما يكون حكمه حكم اللقطة ) * 4065 - روى سليمان بن داود المنقري ( 3 ) ، عن حفص بن غياث النخعي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم فهل يرده عليه ؟ قال : لا يرده عليه فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل ( 4 ) ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها وإلا تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خير بين الاجر والغرم ، فإن
--> ( 1 ) روى الكليني ج 6 ص 297 باسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام " أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء ، فان جاء طالبها غرموا له الثمن - الحديث " ويدل على أحكام . ( 2 ) روى الكليني ج 5 ص 138 في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن الدار يوجد فيها الورق ، فقال : ان كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم ، وان كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال فهو أحق به " . واعلم أن صاحبا الوسائل والوافي جعلا من قوله " وان كانت القطعة دون درهم " إلى قوله " فهي لمن وجدها " تتمة للخبر السابق ، وهي عندي من كلام المؤلف أخذها من أحاديثهم صلوات الله عليهم كما هو دأبه ، والعلم عند الله . ( 3 ) طريق المصنف إلى المنقري ضعيف بمحمد بن القاسم ، ورواه الكليني عنه ولكن ضعفة منجبر بالشهرة كما في المسالك . ( 4 ) يدل على أنه يعلم أن ذلك المال ملك الغير وإنما كان في يد اللص بالغصب منه . ( مراد )